أحمد بن أعثم الكوفي

111

الفتوح

[ اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية ماتوا على دين النبي ليس كقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب من هاشم السادات أهل الحسب ] ثم حمل فقاتل حتى قتل منهم جماعة وقتل ( 1 ) - رحمه الله - . وخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب وهو يقول : [ أنا الغلام الأبطحي الطالب * من معشر في هاشم وغالب ونحن حقا سادة الذوائب * هذا حسين سيد الأطائب ] ثم حمل فقاتل حتى قتل ( 2 ) - رحمه الله - . وخرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول : [ أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم إخواني كهول صدق سادة القرآن * هذا حسين شامخ البنيان ] فقاتل حتى قتل ( 3 ) - رحمه الله - . وخرج من بعده أخوه محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول : [ نشكو إلى الله من العدوان * فقال قوم في الردى عميان قد بدلوا معالم الفرقان * ومحكم التنزيل والتبيان وأظهروا الكفر مع الطغيان ] فقاتل حتى قتل ( 4 ) - رحمه الله - . وخرج من بعده أخوه عون ( 5 ) بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول :

--> ( 1 ) قتله عمرو بن صبيح الصدائي كما في الطبري 5 / 447 وفي الأخبار الطوال ص 257 عمرو بن صبح الصيداوي . رماه عمرو بسهم فوضع كفه على جبهته فأخذ لا يستطيع أن يحرك كفيه ثم انتحى له بسهم آخر ففلق قلبه . ( 2 ) قتله عبد الله بن عزرة ( ابن الأثير : عروة ) الخثعمي كما في الطبري وابن الأثير . وقد ورد ذكر قتله فيهما بعد أخيه عبد الرحمن . ( 3 ) شد عليه عثمان بن أسير الجهني وبشر بن سوط الهمداني ثم القابضي فقتلاه ( الطبري ) . وفي الأخبار الطوال أن الذي رماه عبد الله بن عروة الخثعمي . ( 4 ) قتله عامر بن نهشل التيمي كما في الطبري . ( 5 ) بالأصل " عور " وقد مر ذكره مع أخيه محمد وكان أبوهما عبد الله بن جعفر قد أرسل معهما كتابا إلى الحسين قبل خروجه من مكة فبقيا معه وانضما إليه عند خروجه .